الشهيد الثاني
201
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
لها في كثير من الأحكام خصوصا المصاهرة ( 1 ) . واشتراكهما ( 2 ) في المعنى المقتضي للتحريم وهو صيانة الأنساب عن الاختلاط ، وأن ( 3 ) ذلك كله لا يوجب اللحاق مطلقا ( 4 ) وهو الأقوى . ( ولا تحرم الزانية ) على الزاني ، ولا على غيره ، ( ولكن يكره تزويجها ) مطلقا ( 5 ) ( على الأصح ) خلافا لجماعة حيث حرموه على الزاني ما لم تظهر منها التوبة . ووجه الجواز الأصل ، وصحيحة ( 6 ) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا قال : أوله سفاح ، وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها فكانت له حلالا " ولكن تكره للنهي عن تزويجها مطلقا ( 7 ) في عدة أخبار ( 8 ) المحمول على الكراهة جمعا ( 9 ) . واحتج المانع برواية ( 10 ) أبي بصير قال سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها : فقال : " إذا تابت حل له نكاحها " قلت :